هذا هو ما يحاول فريق الاغاثة في جمعية الكتاب المقدس  أن يقدمه لآلاف العائلات من اللاجئين السوريين الذين فروا من قراهم ، عابرين الحدود الى لبنان للبحث عن مكان آمن لأطفالهم. على الرغم من أوضاعهم الصعبة واحتياجهم الكبير، يخاف العديد من العائلات من تسجيل أسمائهم مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين لأسباب سياسية.

خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها فريق الإغاثة إلى منطقة فقيرة ومعروفة في بيروت، اكتشف أن أسر اللاجئين تسكن مع أقارب في شقق مزدحمة، أقارب يعيشون أصلا في ظروف صعبة للغاية ، معظم هذه العائلات لا تملك دخلا ثابتا، والآن يحملون المزيد من الأعباء بايوائهم عائلة واقارب من  سوريا. وزع فريق الاغاثة حزم الإغاثة مع الكتاب المقدس باللغة العربية لأكثر من 200 أسرة، فظهر خلال التوزيع أكثر من 80 عائلة إضافية على الأقل، لم تسجل أسمائهم.

 دونت أسماء بعض الأسر على قائمة الانتظار، وكانت أكثر من ممتنة بالحصول على الكتاب المقدس وحزم الإغاثة. زار الفريق إحدى هذه العائلات التي لم ترغب أن تلتقط صورا لها، لكنها استقبلت الفريق في غرفة من  ثلاثة  أمتار مربعة. تحدثوا عن منازلهم وبلداتهم المهدمة بيأس كبير. فتحت احدى الأمهات صندوق الإغاثة، وقالت والدموع في عينيها: “أنا سمعت عن الكتاب المقدس من قبل، ولكن لم يسبق لي أن رأيت واحدا.” فأخذ ابنها الذي يبلغ الثلاث سنوات الكتاب المقدس من الصندوق ووضعه على رأسه كعلامة إجلال للكتاب المقدس.

ان حجم الاحتياج هائل جدا، لكن الأمل موجود دائما مع اله الأمل،  صلاتنا هي أن يحمل الكتاب المقدس الراحة والتشجيع للناس في هذه الأوقات المظلمة