Blog

تعزيات الله لنا أو لغيرنا تأتي بأشكال مختلفة

في اليوم الثامن عشر من حزيران، وأنا  في وسط بيروت في جمعية الكتاب المقدس حيث أخدم وأبشر وأعمل،  كنت حزينة لأنني يجب أن أكون بجانب شخص يعاني من فقدان أحد أحبائه ولم أستطع. خلال النهار زارني أحد السواح وبالحديث اعترف أنه لا يؤمن بالله بالمطلق بالرغم من أنه قرأ الكتاب المقدس سابقا ولم يعني له شيء أكثر من رواية.
تحدثت معه عن وجود الله بالمطلق  ومن خلال كتابي المقدس وتجاذبنا الحديث. أكدت له أنني أكلمه بدافع الحب الذي أعرفه وأعيشه بقلب الله. فسألني عن الخلق في سفر التكوين الذي لا يؤمن به كطريقة خلق الله للعالم والإنسان هنا وضّحت له متى كُتب هذا النص و معناه اللاهوتي والرمزي و من ثم أضفت أنه أنا شخصيا لا يهمني كيف خلق الله العالم بل ما يهمني هو الله بحد ذاته وعلاقتي الشخصية معه وحبه وخلاصه لي. أمَّا كيفية خلق الله للعالم لا يغير شيء من إيماني.
عندها دُهشى لِما سمع مني قائلاً لي ” أنتِ فعلا تُحبين الله ” فأجبته أنني أحاول وأحاول أن أحب الله الذي أحبني هو قبلا. 

قبل مغادرته طلبت منه أن يعطيني اسمه كي أصلي له إذا سمح لي فتفاجأ وسالني : “هل انت تريدين الصلاة لي أنا؟ أنه شرف لي”  لكنني أكدت له أنه شرف لي أن أصلي أنا له. عندها سألني إذا كان يستطيع أن يعانقني. فتفاجأت من طلبه لكنني وافقت لرؤية مدى تأثره بالحديث. هنا من عانق من؟  و من عزّى من ؟ لا أدري ما الذي شعر هو به لكنني شعرت ان الله عزاني بعناق أبوي.

Post a comment

For security, use of CloudFlare's Turnstile service is required which is subject to the CloudFlare Privacy Policy and Terms of Use.

×