مسابقة الكتاب المقدَّس الالكترونيّة للمدارس 2026
عندما لم تستطع الأزمات أن تُسكت كلمة الله
في قلب الأزمات، وفي خضمّ الحرب، اختار أولاد لبنان كلمة الله. فبينما كان العالم يراقب لبنان وهو يرزح تحت وطأة الانهيار الاقتصاديّ والنزوح والصراع، كان 9,300 تلميذًا من 60 مدرسة في مختلف أنحاء البلاد يفتحون كتبهم المقدَّسة أسبوعًا بعد أسبوع، من دون انقطاع. اجتمعوا ليتعلّموا، ويتنافسوا، ويتمسّكوا بما لا يتزعزع.
وبعد أشهر من مسابقات الكتاب المقدَّس الإلكترونية الأسبوعية التي لم تتمكن الظروف الصعبة من إيقافها، تأهّل تسعة متسابقين متميّزين إلى المرحلة النهائية، ممثّلين ثلاثة مستويات من المعرفة الكتابية، وتسع قصص من المثابرة، وإيمانًا واحدًا لم تستطع أي أزمة أن تطفئه. واجتمع هؤلاء الطلّاب، برفقة عائلاتهم ومعلّمي التعليم المسيحيّ والكتاب المقدَّس، في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في لبنان للمشاركة في نهائيّ كان أكثر بكثير من مجرّد مسابقة. لقد كان إعلانًا حيًّا بأن كلمة الله ما تزال حيّة في لبنان، هنا والآن.
كان الجو في القاعة يفوق الوصف. امتزج الفرح بالدموع، وتعالَت الضحكات في لحظات غير متوقّعة. عائلات لم يسبق لها أن التقَت تعانقَت كأنهم أصدقاء منذ زمن طويل، بعدما جمعَتها أشهر من الدراسة والتضحيات المشتركة. لم يكن هؤلاء الطلّاب يتنافسون من أجل الجوائز، بل كانوا شبابًا اختاروا، بهدوء وأمانة، أن يفتحوا الكتاب المقدَّس كلّ أسبوع، بينما كان العالَم من حولهم يتداعى، مؤمنين بأن ما يجدونه فيه يستحقّ أن يتمسّكوا به.
“عندما يُسلَب الإنسان كلّ شيء، تبقى كلمة الله”
وبلغ هذا اليوم ذروته عندما استقبل غبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، المتسابقين النهائيّين مع عائلاتهم ومعلّميهم في لقاء خاصّ، كان لحظة نعمة لن ينساها أحد من الحاضرين. بالنسبة إلى هؤلاء الطلّاب الذين أمضوا أشهرًا يدرسون كلمة الله ويتعرّفون إلى الإله الذي يقترب ممَّن يطلبونه، حمل هذا اللقاء معنى تجاوَزَ كلّ المراسم الرسمية.
لقد كان هذا اليوم إعلانًا واضحًا بأن أطفال لبنان يستحقّون أن نقف إلى جانبهم، وأن كلمة الله ما تزال حيّة وفاعلة حتى في أصعب الظروف. تسعة متأهّلين. ستّون مدرسة. تسعة آلاف وثلاثمئة طالب. كلمة واحدة لا تتزعزع. هكذا يبدو الإيمان عندما يتحوّل إلى حياة.
شهادات
طوني (10 سنوات): “كانت مغامرة جميلة. البحث في الكتاب المقدّس ممتع ومفرح حقًا.”
سارة (15 سنة): “أنتظر هذا النشاط كل سنة. أنا سعيدة جدًا لأن مدرستنا الكاثوليكية تشارك في هذا المشروع، فهو يساعدني على معرفة محبّة يسوع من خلال كلمته.”
ميشال (معلّم تعليم مسيحيّ): “بصفتي معلّمًا للتعليم المسيحيّ، أشكر جمعيّة الكتاب المقدَّس في لبنان على تنظيم هذا المشروع الرائع. فهو يساعد الطلّاب على التفاعل مع كلمة الله بطريقة ممتعة وتفاعلية، بدل الاكتفاء بحفظ الآيات”.
هدف جمعيّة الكتاب المقدَّس هو نشر رسالة الكتاب المقدَّس وثقافته لجميع الأجيال مِن خلال ترجمة الكتاب المقدَّس ونشره وتوزيعه بالوسائل المرئيّة والمسموعة والمقروءة والرقميّة، وتشجيع الناس على قراءة كلمة الله والتفاعل معها، ومناصرة قضيّة الكتاب المقدَّس لإعلاء شأن كرامة الإنسان، والشراكة مع جميع الكنائس والمؤسّسات المسيحيّة.
